الله (١): (أَسْمِحوا (٢) لعبدي كإسماحِهِ إلى عبيدي). ثم يُخرجون من النار رجلًا فيقول له:" [هل](٣) عملتَ خيرًا قط؟ ". فيقول:"لا، غير أَني قد أَمرت ولدي: إذا مِتُّ فأحرقوني بالنار، ثم اطحنوني (٤)، حتى إذا كنت مثل الكِحْل، فاذهبوا بي إلى البحر، فأذروني في الريح، فوالله لا يقدر علي ربُّ العالمين أبدًا". فقال الله تعالى (٥):
(لم فعلت ذلك؟). قال:"من مخافتك". قال: فيقول الله ﷿: (أنظر إلى
مُلْكِ أَعْظم مَلِكٍ فإنَّ لك مثلَه وعشرة أَمثاله)، قال: فيقول: "لم تسخرُ بي وأنتَ
المَلِك؟ ". قال:(يعني: رسول الله ﷺ)(٦): (وذلك (٧) الذي ضحكتُ منه من
الضُّحَى) " (٨). هذا حديثٌ فيه غرابة جدًا، وألفاظٌ فيها نظر، وسِيَاقٌ في بعضه
(١) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩): ﷿. (٢) أسْمِحوا: من سمح، أي اعطوا، وأكرموا، وسهّلوا، ويقال: سمَح، وأسْمح: إذا جاد وأعطى عن كرم وسخاء. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (سمح) (ص: ٤٠١)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (سمح) (١/ ٨٠٣). (٣) ما بين معقوفين سقط في الأصل، وأثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩). (٤) في الأصل: (اطحيري)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه من مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩). (٥) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩): ﷿. (٦) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩). (٧) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩): (ذاك). (٨) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (١/ ٧٩)، وأخرجه أبو يعلى في مُسنده - واللفظ له - مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٥٢) (١/ ٤٤ - ٤٥)، وأخرجه ابن حبَّان كما في كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب التأريخ، باب (ذكر وصف قوله ﷺ: وأول شافع وأول مشفع) (حديث رقم ٦٤٤٢) (ص: ١١٠٩) به، وأخرجه أبو بكر المروزي في مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ١٥) (ص: ٤٨ - ٥٢) به، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (حديث رقم ٣٩) (١/ ١٢١) - ١٢٣) به، وأخرجه البَّزار في مُسنده، مُسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٧٦) (١/ ١٤٩ - ١٥٢) به، وقال: "على أن هذا الإسناد مع ما فيه من الإسناد الذي ذكرنا فقد رواه جماعة من جلّة أهل العلم =