رجلٌ من طَاحِيَةَ (١) مُهاجِرًا، فقال (٢) له: (بَيْرح بن (٣) أَسَد) (٤)، فَقَدِمَ المدينةَ بعد وفاةِ النبي (٥)ﷺ بأيَّامٍ، فرآهُ عُمر (بن الخطاب)(٦) فَعَلِمَ أَنه غَرِيْبٌ، فقالَ لَهُ:"من أين (٧) أنتَ؟ ". قال:"من أهلِ عُمَانَ (٨) ". قال:"من أهلِ عُمَانَ؟! ". قال:"نعم".
فأخذ بيدِهِ فأدخله على أبي بكر (٩)، فقال:"هذا من (١٠) الأرضِ التي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: (إني لأعلمُ أرضًا يُقالُ لها: عُمانُ، يَنْضَحُ بِناحِيَتها البحرُ، بها حَيٌّ من العَرَبِ، لو أتاهُم رسُولي ما رَمَوْهُ بسَهْمٍ ولا حَجَرٍ) "(١١).
(١) طَاحِيّة هي: من مياه بني عجلان، وهي كَثيرة النخل بأرض القَعَاقِع، في الشُّريف من بلاد قيس. معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ٤، ٤٣٠)، وذكرها السالمي في تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان (١/ ٥٣). (٢) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩): (يقال). (٣) في الأصل: (من)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩). (٤) هو: بَيْرَح بن أسد الطَّاحيّ، الصَّحابي، جاء مع وفد أزد عمان إلى رسول الله ﷺ، فلقوه وسألوه أن يبعث معهم رجلًا يقيم أمرهم ففعل ﷺ، وقيل: أن بيرح أدرك النَّبي ﷺ، ولم يره فقد قَدِمَ المدينة بعد وفاة النَّبي ﷺ بأيام. الطبقات الكبرى لابن سَعد (١/ ٢٦٤)، أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٣٧٦). (٥) كذا في الأصل، وفي مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩): (رسول الله). (٦) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩). (٧) زادت في الأصل، غير موجودة في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩). (٨) عُمَان هو: اسم للمنطقة التي في الزاوية الجنوبية الشرقية لجزيرة العرب، وقد سميت قديمًا: مَجَان ومَزون، وسميت بعُمان نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل، وقيل: نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يفثان بن إبراهيم، وهي اليوم: سلطنة عُمان، عاصمتها: مسقط، ويحكمها السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ورعاه منذ عام ١٩٧٠ م. معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ١٦٩)، أطلس الحديث النبوي لأبو خليل (ص: ٢٧٦)، معجم المعالم الجغفرافية لعاتق البلادي (ص: ٢١٦). (٩) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٧٠): (﵁). (١٠) زادت - هنا - في مُسند أحمد بن حنبل (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٧٠): (أهل). (١١) أخرجه أحمد بن حنبل في مُسنده - واللفظ له - مُسند عُمر بن الخطاب (حديث رقم ٣٠٨) (١/ ١٦٩ - ١٧٠)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - (حديث رقم ٩٣٦) (١/ ٣٦٢) - ٣٦٣)، وقال: "قال عليّ ابن المديني: هذا إسناد منقطع من ناحية أبي لبيد … فإنه لم =