<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل:"كان (١) أبي يقول: " هذا حديث منكر، ما أظن من هذا شيئًا، هذا كلام أهل الشام أنكره أبي على يونس من حديث الزُّهْري، كان عنده: عن يونس، عن غير الزُّهْري" (٢). قلت: "فقد رواه معمر، عن أبي عِمران الجوني، عن الصِّديق" (٣).

وكذلك رواه محمد بن يوسف الفِريابي (٤)، عن ثابت البناني (٥)، عن أنس: "أن أبا بكر ﵁ لما وَجّه يزيد بن أبي سفيان إلى الشام خرج يمشي معه" (٦).

وذكر نحو ما تقدم.

وهذه طرقٌ تَشُدُّ بعضها، وإنْ كان في كل منها نَظَر، والله أعلم.

قال الشَّافِعِيُّ ﵀: (إنما نَهَاهُم الصَّدِّيق عن قطع الأشجار المُثمرة (٧) - مع عِلْمِهِ بما فعل رسول الله ﷺ في نخل بني النَّضِير (٨) - لأنه كان قد


(١) كذا في الأصل، وفي العلل لأحمد ابن حنبل: (سمعت). ابن حنبل: أحمد بن محمد بن حنبل، كتاب العلل ومعرفة الرجال، دار القبس، الرياض، ط ٣، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م (رقم ٤٧٥٨) (٣/ ١٧٠).
(٢) انظر: العلل لأحمد بن حنبل (رقم ٤٧٥٨) (٣/ ١٧٠)، حيث كلام عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٣) سبق تخريج الحديث أعلاه (ص: ٢٧٨).
(٤) هو: أبو عبد الله محمد بن يوسف بن واقِد الفِرْيابي الضَبيّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافظ، المُحدِّث، سكن قَيَسارية الساحل من فلسطين، مات عام ٢١٢ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٩/ ٢٣٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٩٣٥).
(٥) هو: أبو محمد ثابت بن أسلم البُناني، مولاهم، البَصْرِيُّ، القَصَّاص، التَّابِعِيُّ، الإمام، المُحدّث، مات عام ١٢٣ هـ، وقيل: عام ١٣٧ هـ. تهذيب الكمال للمزّي، (١/ ٤٠٢)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٣٠).
(٦) بعد البحث لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يديّ.
(٧) في الأصل: (الممرة)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتُّه لأنَّ السِّياق يقتضيه.
(٨) بنو النَّضِير: هم طائفة من اليهود، ومنازلهم ونخلهم بناحية المدينة، حاربوا رسول الله ﷺ، وحاولوا الغدر به، فقاتلهم في غزوة بني النضير عام ٣ هـ، وقيل: عام ٤ هـ، ثم حاصرهم حتى أجلاهم من المدينة، ونخل بني النضير مما أفاء الله على رسوله ﷺ خاصة، فأعطى أكثرها للمهاجرين، وبقي منها في أيدي بني فاطمة ﵂. المغازي للواقِدي (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، تاريخ الطبري (ص: ٣٨٧)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٨٩).

<<  <   >  >>