ثم بيَّنَها فقال: {نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)} يعني: حارّةٌ قد انْتَهَى حَرُّها، قد أحْماها اللَّهُ تعالَى لِلْكُفّارِ مِنْ يَوْمِ خَلَقَها -أجارنا اللَّه منها-.
والهاء في {هِيَهْ} هاءُ وَقْفٍ واستراحة، لا موضع لها من الإعراب، وإنما دخلت للوقف لبيان حركة الياء، و {نَارٌ} رفع على إضمار مبتدأ محذوف؛ أي: هِيَ نارٌ، و {حَامِيَةٌ} نعت لَها.
قرأ حمزة:"ما هِيَ"(١) بغير هاء في الوصل، وقرأ الباقون بالهاء، ولا خِلَافَ في الوقف أنه بالهاء.
(١) قرأ حمزة ويعقوب وابن أبِي إسحاق والأعمش والكسائي وابن مُحَيْصِنٍ: "ما هِيَ" بحذف الهاء في الوصل وإثباتها في الوقف، ينظر: إعراب القراءات السبع ٢/ ٥٢٣، تفسير القرطبي ٢٠/ ١٦٧، البحر المحيط ٨/ ٥٠٤. (٢) رواه الثعلبي في الكشف والبيان ١٠/ ٢٧٥، وينظر: عين المعانِي ورقة ١٤٧/ ب، تفسير القرطبي ١١/ ٢٩٣، مجمع الزوائد ١٠/ ٣٥٠ كتاب البعث: باب في الحساب.