والإمْلَاءُ مشتق من الْمَلاوةِ، وهي القِطْعةُ من الدهر، ومنه قولهم: مَلَّاكَ اللَّهُ نِعْمةً؛ أي: جَعَلَها مُقِيمةً مَعَكَ، وكذا قولهم: تَمَلَّيْتُ حَبيبًا، أي: عِشْتُ معه حِينًا، والمَلَوانِ: الليلُ والنهارُ (١).
قوله تعالى:{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ}؛ أي: شَكٌّ، يعني المنافقين {أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (٢٩)}، يعني: يظهر اللَّه أحقادَهُمْ والغِشَّ الذي في قلوبهم على المؤمنين، واحدها ضِغْنٌ، فَيُبْدِيَها لهم حتى يعرفوا نِفاقَهُمْ، والضِّغْنُ والضَّغِينةُ: الحِقْدُ، وهو ما يُضْمِرُهُ الإنسانُ من مكروه (٢)، يقال: في قلبه عليه ضِغْنٌ؛ أي: حِقْدٌ، واضْطَغَنْتُ عليكَ ما فَعَلْتَ؛ أي: حَقَدْتُ (٣).