وفي عشيّة الإثنين التاسع والعشرين من المحرم ولّي قاضي القضاة عزّ الدين ابن الصائغ قضاء البلاد الشامية، وصرف قاضي القضاة ابن خلّكان (١).
[صفر]
[[وفاة القاضي هبة الله بن محمد الحارثي]]
٧٧١ - وفي يوم الخميس تاسع صفر توفي القاضي نفيس الدين، أبو القاسم، هبة الله بن محمد بن هبة الله بن علي بن جرير الحارثي (٢)، الزّبدانيّ، قاضيها، في دمشق، ودفن من الغد بسفح قاسيون.
روى عن ابن ملاعب حضورا، وعن ابن اللتّي، وكان شيخا فاضلا، كثير الكرم، واسع الصدر، ذا وجاهة وسؤدد، وعنده مكارم في الفضيلة، وعرضت عليه بعلبك، فأبى أن يفارق بلده. وكان من حسنات الزمان، مع الديانة والتقوى.
ومولده في أواخر سنة سبع وستماية ببلد الزبداني، وحضوره على ابن ملاعب سنة عشر وستماية، وهو في الثالثة. ووفاة والده القاضي المهذّب أواخر سنة ستّ عشرة وستماية، وعمره ستون سنة.
وحدّث القاضي النفيس المذكور بالجزء الأول من «حديث بشر بن مطر» عن ابن ملاعب، وقرأه عليه الوجيه السبتي سنة سبع وستين وستماية، وقرئ عليه بعد ذلك مرّات،