للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[مؤسسة تتفق مع الدولة على أن أجرة العامل (٢٥٠) وتعطيه (٢٠٠)]

[السُّؤَالُ]

ـ[مؤسسة حكومية طلبت من مؤسسة خاصة توظيف عمال عاطلين عن العمل لمدة ٦ شهور على أن تكون الأجرة الشهرية لكل عامل ٢٥٠ دينار يقبضونها من البنك كل شهر، فاتفقت المؤسسة الخاصة مع العمال على أن يعملوا لديها مدة ٦ شهور بمبلغ ٢٠٠ دينار شهرياً، فيذهب العامل آخر الشهر ويقبض ٢٥٠ دينار ويدفع للمؤسسة الخاصة٥٠ دينار، فهل ما فعلته المؤسسة الخاصة جائز شرعا، حيث أنها تحتج بأنها تستخدم الفرق في المبلغ للمصلحة العامة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمؤسسة الخاصة إما أن تكون وكيلاً عن المؤسسة الحكومية في ذلك، وإما أن تكون أجيرة، فإن كانت وكيلة فلا يجوز لها أن تدفع للعمال مبلغ (٢٠٠) شهرياً مع أن الموكل قد طلب أن تدفع للعمال مبلغ (٢٥٠) شهرياً، ويستوي في ذلك أن تستخدم الفارق في المصالح العامة أو في المصالح الشخصية، لأن في ذلك أخذاً لأموال الناس بغير رضاهم في الحالتين، وراجع الفتوى رقم: ٤١٥٤٤.

وإذا كانت هذه المؤسسة أجيرة للمؤسسة الحكومية فلها أن تتفق مع العمال على ما تشاء من الأجر، ولا يحق للمؤسسة الحكومية أن تقيدها بأجرة معينة للعمال لأن ذلك داخل في بيع وشرط، لكن إذا كان هذا التقييد من الدولة لمصلحة رأتها فلا بأس بذلك ويدخل ذلك في مسألة تقييد الدولة للمباح وهو جائز إذا كان لمصلحة شرعية معتبرة، وراجع الفتوى رقم: ٧٥٦٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٣٠ ربيع الأول ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>