للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم الربح المستفاد من مال اكتسب من العمل أثناء الدوام]

[السُّؤَالُ]

ـ[كنت أعمل في شركة وفي أثناء عملي كنت أعمل لحسابي حتى وقفت على رجلي استقلت من الشركة مع العلم أني لم أقصر فى عملي بشهادة أصحاب الشركة وحاليا عملي أصبح شركة لها ثقل في السوق ويعمل بها ما يقرب من عشرين مهندسا فهل المال الذي أسست به الشركة حرام؟ وما العمل مع العلم بأن الشركة السابقة أكلت علي عمولة قدرها ٤٢٤٠٠ جنيه؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن سؤالك يشتمل على ثلاثة أمور:

١- المال الذي استفدته مما كنت تقوم به من عمل أثناء عملك، والجواب أنه لا يجوز للأجير الخاص أن يعمل في وقت عمله لنفسه لما في ذلك من تفويت المنفعة على المؤجر ومن الإضرار به، فإن قام بذلك كان للمؤجر قيمة ما فوته من منفعته لغيره، وقيل يرجع بما أخذه الأجير من عمل لغيره، ولبيان ذلك راجع الفتوى رقم: ٩٣٥٢٨.

٢- ربح المال المأخوذ بغير طريقة شرعية وهو هنا ما يقابل ما فوته من منفعة لرب العمل، والجواب أن للعلماء خلافا في ربح المال المأخوذ بغير حق، ولبيان ذلك راجع الفتوى رقم: ١٠٤٨٦، والفتوى رقم: ٥٧٠٠٠.

٣- ظلم المؤجر أجيره بمنع حق له، والجواب أنه في هذه الحالة يجوز للمستأجر أن يأخذ حقه منه خفية إذا لم يجد وسيلة لأخذ حقه غير ذلك، وهو ما يعرف بمسألة الظفر، ولبيان أقوال العلماء فيها راجع في ذلك الفتوى رقم: ٢٨٨٧١.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٨ ذو القعدة ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>