للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[استيفاء الحق المأخوذ ظلما]

[السُّؤَالُ]

ـ[نسال فضيلتكم أنا رجل مقاول فى المعمار وعملت في شركة وأنجزت العمل كما هو مطلوب وقبل انتهاء مرحلة العمل فتحوا لي مرحلة أخرى فى مكان آخر فأنا أعمل هنا وهناك وبعد ذلك حاول المهندس المصرى بأن يتفنن فى ضياع حقي ولا أرى لماذا انتهيت من مرحلة العمل الأولى ظللت أطالب بها حتى مرت سنة كاملة والمبلغ هو ١٢٠٠٠ ريال وأنا الآن أعمل لهم فى مكان آخر وعملت محاولات ولكن دون جدوى الفاضل المصرى مسيطر على الموقف بالنسبة للفلوس التي عنده لي ولا أدرى والله لماذا هو شيء فى نفسه ولا أعلمه علما بأنني أعمل لهم في مكان آخر كما قلت وفيه أغراض تحت يدي حتى لو آخذ منها ما كفت حقي الذي عندهم وأنا خائف آخذ من هذه الأشياء أكون أذنبت في حق نفسي علما فضيلتكم أنا دفعت هذا المبلغ للعمال من معي ولا تقول يمكن الشغل غلط ولا شيء لا لأنه استلمه مني منذ أكثر من سنة ولما أصررت على المطالبة قال إن الشغل خربان والعيوب التي طلعها في الشغل لو خصمها المبلغ الذي عنده ما كفى هذه الخصومات وحاولت أذكره بالله والآ خرة والظلم وعاقبة الظالمين وهو لا يسمع لأحد وكأنه طاغية في الأرض المهم يا شيخ هذا الرجل يريد أن يضيع علي هذا المبلغ وصاحب الشركة لا يسمع إلا له فقط وحاولت أرسل له ناسا ولكن دون جدوى فأنا أقول يا شيخ لو آخذ من الأغراض التي عندهم بدون علمهم أكون أذنبت أو أستعوض هذا المبلغ عند الله عما بأنني دفعت هذا المبلغ للعمال وصرفت عليهم فوق هذا المبلغ علما يا شيخ بأن هذا المهندس بعيد كل البعد عن الله والحمد لله الذي يرسل لك هذا السؤال إنسان الحمد لله ربنا مان علي بالالتزام وهذا من فضل الله فأفيدوني أفادكم الله في هذا الموضوع.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالكثير من العبارات الواردة في السؤال غير واضحة تماما ولكن على أية حال إذا كنت متيقنا من ظلم الشركة لك ومنعها لك حقوقك بغير حق, فلك أن تحصل على حقك منها دون أن تتجاوز القدر الذي لك, وذلك بالطريقة التي تراها مناسبة, وهذا مايسمى عند العلماء بـ (الظفر بالحق) وكنا قد بينا من قبل أقوال أهل العلم فيه. ولك أن تراجع فيها فتوانا رقم: ٢٨٨٧١. وعليه فإذا كان قد وقع تحت يدك شيء من الأغراض لتلك الشركة فلا مانع من أن تستوفي منها حقك دون زيادة, وبشرط أن تأمن على نفسك لحوق الضرر بك في ذلك. وننصحك بأن تترك العمل مع هذه الشركة التي ذكرت من أمرها ما ذكرت, وتبحث عن فرصة عمل أخرى؛ لكي لا تبقى جهودك ضائعة مدى الدهر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٢ جمادي الأولى ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>