[حكم تقديم إيصالات بقيمة زائدة للانتفاع ببدل تعليم الأولاد]
[السُّؤَالُ]
ـ[ترقيت في الشركة التي أعمل بها إلى الدرجة التي تعطيني بدل تعليم لأبنائي بواقع ١٠٠٠ جنيه لكل منهم على أن أحضر ما يثبت ذلك للشركة التي أعمل بها ولكن المصاريف المدرسية الحقيقة التي أدفعها هي بواقع ٥٠٠ جنيه لكل واحد من الأبناء ولكن توجد مصاريف أخرى كالزي المدرسي والكتب والأقلام وبقية الأدوات المدرسية لا أدري على وجه الدقة كم تكلف وقد أعطتنا إدارة المدرسة إيصالات مالية إجمالية وهمية تغطي مبلغ ال ١٠٠٠ جنيه (يبدو المبلغ حقيقة في حدود المناسب) فهل هذا حلال أم حرام؟ علما بأننا لو قدمنا الإيصالات المالية الحقيقية قد يؤدي إلى فصل إخوة أعزاء لنا من العمل وفي نفس الوقت يحرمنا من المال الذي دفعناه للأدوات المدرسية والزى المدرسي ... الخ وجزاكم الله خير الجزاء على الإجابة.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب أن يتم الالتزام بالشروط التي تضعها الشركة في بدل التعليم وغيره، لما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقاً وأبو داود وحسن إسناده ابن الملقن في خلاصة البدر المنير.
فإذا كانت الشركة تعطي هذا البدل لمصاريف المدرسة دون الأشياء الأخرى من زي مدرسي وكتب وأقلام ونحو ذلك فيجب الالتزام بذلك ويحرم أخذ ما زاد عن ذلك، كما أن تقديم إيصالات وهمية فيه الكذب والغش وهما من الأمور المحرمة.
فالواجب عليك أن تلتزم بشروط الشركة وإن كنت قد خالفت هذه الشروط سابقا فيجب عليك التوبة إلى الله عز وجل ورد المال الزائد، وعليك أن تنصح زملاءك في العمل وتبين لهم الحكم الشرعي، ويمكنك إن خشيت من وقوع الضرر عند ردك الزائد من المال أن تتلطف وتحتال في رده إلى الشركة وتمتنع عن أخذ ما زاد في المستقبل.