ـ[جائتني موافقة من البنك السعودي الهولندي على قرض مقداره ٩٥.٥٠٠ ريال سعودي بطريقة المرابحة وتم حساب ربح للبنك مقداره ١٢ ألف ريال على مدار أربع سنوات هي مدة تسديد أقساط القرض.. هل هذا الموضوع حلال أم حرام؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت تقصد أن البنك باعك سلعة بطريقة المرابحة لكي تبيعها على غيره وتنتفع بثمنها فهذا يعرف في الفقه الإسلامي بالتورق وهو محل خلاف بين العلماء، وجمهور العلماء على إباحته وهو الراجح لدينا، إلا أنه يشترط لذلك توفر ضوابط شرعية معينة، ولا يؤثر في الجواز كون البنك سوف يستوفي منك ثمناً لهذه السلعة أكثر من ثمنها الحال كما هو الشأن في بيع التقسيط، وراجع للتفصيل في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٩٣٨٠٤، ٩٦٣٦٢، ٩٥١٣٤، ١٠٨٤. وراجع في حكم التعامل مع البنوك الربوية فيما هو خال من الربا الفتوى رقم: ٦٣٩٩٧.
أما إذا كنت تقصد أن البنك سوف يقرضك المبلغ المذكور ويسترده بأكثر منه فهو قرض ربوي محرم يجب تركه والابتعاد عنه، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (البقرة:٢٧٨-٢٧٩} ، ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء. رواه مسلم.
وعليك -وفقك الله- أن تتحرى الحلال وتتقي الله في كسبك، فقد قال الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:٢-٣} ، وراجع الفتوى رقم: ١٧٤٦.