للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم أخذ الموظف عمولة من غير جهة عمله]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا أعمل محاسبا بالمملكة منذ فترة وهذه الأيام وكل إلي عمل مسؤول مبيعات سيارات في المؤسسة التي أعمل بها.... سؤالي مكون من شقين ...

الشق الأول: بعض المعاملات التي تسري سواء أكانت تقسيطا أو تأجيرا مع الوعد بالتملك يكون هناك بعض العمولات مثلا، عمولة بائع من المعرض الذي أعمل فيه وأحيانا عمولة من المعرض الذي أشترى منه السيارة في حالة عدم توافرها في معرضي. وعمولة من البنك الذي ينفذ المعاملة عن طريقه. فهل هذه العمولات حرام أم حلال؟

الشق الثاني: بعض المعاملات يكون هناك عمولة من المعرض الذي أعمل فيه وأحيانا عمولة من المعرض الذي يوفر لي السيارة. ولكن بعض البنوك وشركات التمويل لا تعطي عمولات للبائعين والموظفين طرفها. فيقوم موظف البنك بالاتفاق مع موظف معرض السيارات بزيادة سعر السيارة على العميل مثلا..

الموظف بالمعرض يشترى السيارة بـ ١٠٠ ريال وبالاتفاق مع موظف البنك يتم رفع السيارة إلى ١٥٠ ريال نظير أن يتم تقسيم ٥٠ ريال بين كل من موظف المعرض وموظف البنك وصاحب المعرض يعلم ان الزيادة ٥٠ ريال هذه يأخذها موظف البنك فقط ولكن موظف البنك يقسمها بينه وبين موظف المعرض. ثم يرفع عرض السعر بعد الزيادة على المشتري فيبدي بالموافقة دون اعتراض على السعر.

السؤال هل التعامل بالشق الأول حرام أو حلال، وكذلك التعامل في الشق الثاني حرام أو حلال؟

حيث إني جديد في هذه المهنة.]ـ

[الفَتْوَى]

خلاصة الفتوى:

الموظف في وظيفة ما لا يجوز له أخذ عمولة من المراجعين إلا بإذن من جهة عمله، وإذا كذب أو غش توصلا إلى هذه العمولة كان ذنبه أعظم ووزره أشد.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعمولات التي يأخذها السائل من غير جهة عمله لا تجوز إلا بإذن من جهة عمله هذه أيا كان باذل هذه العمولة ما دام أن السائل يقوم في هذا الوقت بعمله الواجب الذي يتقاضى عليه راتبا فما زاد على هذا الراتب لا يستحق إلا بإذن من مستأجر الجهة التي يعمل فيها.

وننبه هنا إلى أن المعاملة موضوع العمولة يجب أن تكون المعاملة مباحة شرعا فالقروض الربوية مثلا لا يصح للسائل أن يكون معينا عليها ولا يحل له أن يأخذ عمولة مقابل إنجازها أو المشاركة في إنجازها.

وأما بالنسبة للشق الثاني من السؤال:

فإنه لا يجوز لموظف البنك أو شركة التمويل الزيادة في ثمن السلعة ليأخذ الفارق له أو يقسمه مع موظف آخر فهذا كله من آكل المال الباطل وقد حرم الله تعالى أكل المال بالباطل فقال تعالى: وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ {البقرة:١٨٨}

والباطل لفظ يعم الكذب والغش والتزوير والرشوة وسائر أنواع الباطل الكثير والبديل الشرعي هو أن يشترط مستحق العمولة على البائع أو المشتري عمولة يأخذها منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٢ جمادي الأولى ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>