قَضَى النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - السُّجُودَ وَالصَّفُّ الذِي يَلِيهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخرُ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلمَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَسَلمْنَا جَمِيعًا. قَال جَابِر: كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلاءِ بِأُمَرَائِهِمْ (١). لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث.
١٢٢٦ - (٤) مسلم. عَنْ جَابِرٍ أَيضًا قَال: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَوْمًا مِنْ جُهَينَةَ، فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا، فَلَما صَلينَا الظُّهْرَ قَال الْمُشركُونَ: لَوْ مِلْنَا عَلَيهِمْ مَيلَةً لاقْتَطَعْنَاهُمْ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيل رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَال: وَقَالُوا: إنهُ سَتَأتِيهِمْ صَلاة هِيَ أَحبُّ إلَيهِمْ مِنَ الأَوْلادِ (٢)، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَال: صَفَّنَا صَفينِ، وَالْمُشركُونَ بَينَنَا وَبَينَ الْقِبْلَةِ قَال (٣): فَكبَّرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَكبَّرْنَا، وَرَكَعَ فَركَعْنَا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّف (٤)، فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الصَّف الثانِي، ثُمَّ تَأخرَ الصَّفُّ الأَوُّلُ، وَتَقَدَّمَ الصف الثانِي فَقَامُوا مَقَامَ الأَوَّلِ، فَكبَّرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَكبرْنَا، وَرَكَعَ فَرَكَعْنَا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ (٥) مَعَهُ الصَّفُّ الأَوَّلُ، وَقَامَ الثانِي، فَلَمَّا سَجَدَ الصفُّ الثانِي، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا، ثم (٦) سَلمَ عَلَيهِمْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَال أبو الزبيرِ: ثُمَّ خَصَّ جَابِرٌ أَنْ قَال: كَمَا يُصَلِّي أُمَرَاؤُكُمْ هَؤُلاءِ (٧). ولا أخرج البُخَارِي أيضًا هذا الثاني (٨).
(١) مسلم (١/ ٥٧٤ - ٥٧٥ رقم ٨٤٠). (٢) في (أ): "الأولى"، وفي الهامش: "الأولاد"، وعلى كل منهما إشارة (صح). (٣) في (ج): "وقال". (٤) في نسخ "صحيح مسلم" المطبوعة: "الصف الأول". (٥) في (ج): "سجد". (٦) قوله: "ثم" ليس في (أ). (٧) انظر الحديث رقم (٣) في هذا الباب. (٨) في (ج): "هذا الحديث".