وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَعَظِّمْ لِي نُورًا). قَال كُرَيبٌ: وَسَبْعًا فِي التَّابُوتِ (١)، فَلَقِيتُ (٢) بَعْضَ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، فَذَكَرَ:"عَصَبِي، وَلَحْمِي، وَدَمِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي"، وَذَكَرَ خَصْلَتَينِ (٣). خرَّج البُخَاري هذا الحديث في كتاب "الدعوات"، وقال فيه: فَتَمَطَّيتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَرْقُبُهُ. وقيَّده ابن أسد والأصيلي، عن ابن السكن: أَبْقيه: مِن بَقيتُ الرَّجُلَ، فَأَنَا أَبقِيه: إذا رَعَيتُهُ ونَظَرتُهُ. وفي بعض طرق: فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيلِ الآخِرُ قَعَدَ فَنَظرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَال:{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}(٤)، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ، فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ، فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ بِالناسِ. خرَّجه في كتاب "التفسير".
١١٠٧ - (٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا أَنَّهُ بَاتَ لَيلَةً عِنْدَ مَيمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَهِيَ خَالتُهُ، قَال: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، حَتَّى انتصَفَ اللَّيلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيقَظَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلَ يَمْسَحُ النوْمَ عَنْ
(١) "التابوت" يعني به "الأضلاع وما تحويه من القلب وغيره، وشبهه بالتابوت وهو الصندوق الذي يحفظ به المتاع. والمعنى: وذكر سبع دعوات هن في قبي ولكني نسيتها. (٢) "فلقيت" القاتل: هو سلمة بن كهيل الراوي عن كريب. (٣) مسلم (١/ ٥٢٥ - ٥٢٦ رقم ٧٦٣)، البخاري (١/ ٢١٢ رقم ١١٧)، وانظر أرقام (١٣٨، ١٨٣، ٦٩٧، ٦٩٨، ٦٩٩، ٧٢٦، ٧٢٨، ٨٥٩، ٩٩٢، ١١٩٨، ٤٥٦٩، ٤٥٧٠، ٤٥٧١، ٤٥٧٢، ٥٩١٩، ٦٢١٥، ٦٣١٦، ٧٤٥٢). (٤) سورة آل عمران، آية (١٩٠).