وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافعَلُوا). ثُمَّ قَرَأَ: {وَسَبِّحْ (١) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} (٢). ذكرهُ في "الصلاة"، وذكره في تفسير سورة ق، وقال فيه: كُنا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيلَةَ أَرْبَع عَشرَةَ فَقَال:(إِنكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ .. ). الحديث. وقال في آخره: ثُمَّ قَرأَ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا}(٣). وفي طريق آخرى:(إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لا تُضَامُونَ في رُؤْيَتِهِ). وفي أخرى:(إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَيَانًا)، ذكرها في كتاب "التوحيد".
٨٨٤ - (٣) مسلم. عَن عُمَارَةَ بْنِ رُؤَبْيَةَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:(لَنْ يَلِجَ النَّارَ أحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوع الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا)، يَعْنِي: الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَال لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَال: نَعَمْ. قَال الرَّجُلُ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي (٤). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٨٨٥ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَريِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال:(مَنْ صَلَّى الْبَرْدَينِ (٥) دَخَلَ الْجَنَّةَ) (٦).
٨٨٦ - (٥) وعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٧)(٨).
(١) في (ج): "فسبح". (٢) سورة ق، آية (٣٩). (٣) سورة طه، آية (١٣٠). (٤) مسلم (١/ ٤٤٠ رقم ٦٣٤). (٥) "البردين" هما: الصبح والعصر. (٦) مسلم (١/ ٤٤٠ رقم ٦٣٥)، البُخَارِيّ (٢/ ٥٢ رقم ٥٧٤). (٧) "توارت بالحجاب" أي: استترت بما يحجبها عن الأبصار. (٨) مسلم (١/ ٤٤١ رقم ٦٣٦)، البُخَارِيّ (٢/ ٤١ رقم ٥٦١).