يَقُولُ: شَيخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ. قَال عَبْدُ الْمَلِكِ -هُوَ ابْنُ عُمَيرٍ-: وَأَنَا رَأَيتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَينَيهِ مِنَ الْكِبَرِ وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي في الطرِيقِ (١) يَغْمِزُهُنَّ. قَال في هذا الحديث: أُصَلِّي صَلاةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكُدُ في الأُولَيَينِ. وقال في موضع آخر: صَلاتَي العَشِي. (٢)
٦٢٨ - (٧) مسلم. عَنْ قَزَعَةَ قَال: أَتَيتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَهُوَ مَكْثُورٌ (٣) عَلَيهِ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ قُلْتُ: إِنّي لا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلاءِ عَنْهُ، قُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. فَقَال: مَا لَكَ في ذَلكَ (٤) مِنْ خَيرٍ (٥) فَأَعَادَهَا عَلَيهِ، فَقَال: كَانَتْ صَلاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ فَيَنْطَلِقُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الرَّكْعَةِ الأُولَى (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٦٢٩ - (٨) مسلم. عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَن أبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو (٧) وَعَبْدِ الله بْنِ الْمُسَيَّبِ الْعَابِدِيِّ (٨)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائِبِ قَال: صَلَّى لَنَا (٩) النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ بِمَكةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ حَتى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى -مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ أَو اخْتَلَفُوا عَلَيهِ- أَخَذَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَعْلَةٌ فَرَكَعَ، وَعَبْدُ الله بْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ
(١) في (ج): "الطرق". (٢) في حاشية (أ): "بلغت مقابلة بالأصل والحمد لله". (٣) "مكثور عليه" أي: عنده ناس كثير. (٤) في (أ): "ذاك". (٥) "ما لك في ذلك من خير" معناه: أنك لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها. (٦) مسلم (١/ ٣٣٥ رقم ٤٥٤). (٧) في (ج): "ابن عمر". (٨) في (ج): "العائذي". (٩) كذا في (أ)، وفي الحاشية: "بنا" وكتب فوقها: "صح"، وفي (ج): "بنا"، وفي الحاشية: "لنا".