رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) (١). زاد في طريق آخرى:"وَلا تَرْفَعُوا قَبْلَهُ". لم يذكر البخاري في حديث أبي هريرة الصلاة قائمًا، ذكر ذلك في حديث أنس، ولا قال:"لا تُبَادِرُوا الإِمَام"، ولا قال:"وَلا تَرْفَعُوا قَبْلَه". (٢)
٥٦٧ - (٥) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ أَيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّمَا جُعِلَ (٣) الإِمَامُ جُنَّةً (٤)، فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوْا قُعُودًا، وَإِذَا قَال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِذَا وَافَقَ قَوْلُ أَهْلِ الأَرْضِ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (٥). لم يَقُل البخاري:"إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ جُنَّةً"، ولكنه قَال:"إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" كما تقدم. وله في طريق في حديث أبي هريرة:"رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ". ولَه (٦) فِي الأَكثر: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"، [وفِي بَعضهَا أَيضًا:"اللَّهُمَ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"] (٧).
٥٦٨ - (٦) مسلم. عَنْ عُبَيدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا فَقُلْتُ لَهَا: أَلا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالتْ: بَلَى ثَقُلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال:(أَصَلَّى النَّاسُ؟ ) قُلْنَا: لا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال:(ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ)(٨). فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ (٩) فَأُغْمِيَ عَلَيهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَال:(أَصَلَّى النَّاسُ؟ ). قُلْنَا: لا، وَهْمْ يَنْتَظِرُونَكَ
(١) مسلم (١/ ٣١٠ رقم ٤١٥) وانظر التخريج الذي قبله. (٢) في حاشية (أ): "بلغت قراءة على الشيخ ضياء الدين - رضي الله عنه - في الحادي والسبعين والحمد لله". (٣) قوله: "جعل" ليس في (ج). (٤) "جنة" أي هو ساتر لمن خلفه ومانع من خلل يعرض في صلاتهم كالجنة وهي الترس الذي يستر من وراءه ويمنع وصول مكروه إليه. (٥) مسلم (١/ ٣١٠ رقم ٤١٦)، وانظر الحديث الذي قبله. (٦) قوله: "له" ليس في (أ). (٧) ما بين المعكوفين ليس في (ج). (٨) "المخضب" إناء تغسل فيه الثياب. (٩) "ينوء" يقوم وينهض.