{الْأَوْلَيَانِ} بالجمع، قراءة أكثر أهل الكوفة، واختيار يعقوب، أي: من الذين الأولين، وقرأ الحسن (الأولان) وقرأ الآخرون (١){الْأَوْلَيَانِ} على نعت (الآخران)، وإنما جاز ذلك و {الْأَوْلَيَانِ} معرفة، و (الآخران) نكرة؛ لأنه حين قال {مِنَ الَّذِينَ} وحدّهما ووصفهما، صارا كالمعرفة في المعنى (٢).
{فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا} أي: والله لشهادتنا {أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا} يعني: يميننا أحق من يمينهما، نظيره قوله عز وجل {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ}(٣) في قصة اللعان، أراد الإيمان، وهذا كقول القائل: أشهد
(١) في (ت): الباقون. (٢) والخلاصة أن في قوله {اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ} ثلاثة قراءات متواترة، وما عداها فشاذ: ١ - بفتح تاء (استحق)، وتثنية {الْأَوْلَيَانِ}، وهذِه لحفص عن عاصم، وأخرجها الطبري في "جامع البيان" ٧/ ١١٩ عن علي، وعن أبي. ٢ - بضم تاء (استُحِقَّ)، وكسر الحاء، وجمع {الْأَوْلَيَانِ}، وهذِه قراءة شعبة عن عاصم، وحمزة، ويعقوب، وخلف. ٣ - بضم تاء (استحق) وكسر الحاء، وتثنية {الْأَوْلَيَانِ}، وهذِه قراءة أبي جعفر، ونافع، وأبي عمرو، وابن كثير، وابن عامر، والكسائي. انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران (ص ١٦٤)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٥٦، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ١/ ٥٤٤، "الحجة" لابن زنجلة (ص ٢٣٨)، "الكشف في القراءات العشر" لمكي ١/ ٤٢٠. (٣) النور: ٦.