{عَلَى أَنَّهُمَا} يعني: الوصيين {اسْتَحَقَّا} استوجبا {إِثْمًا} بأيمانهما الكاذبة وخيانتهما {فَآخَرَانِ} من أولياء الميت {يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا} يعني: مقام الوصيين {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ} قرأ الحسن وحفص بفتح التاء، وهي قراءة على وأبي، أي: وجب عليهم الإثم، يقال: حق واستحق، بمعنى واحد، ثم قال {الْأَوْلَيَانِ} رجع إلى قوله {فَآخَرَانِ} ولم يرتفع بالاستحقاق (١)، وقرأ الباقون (استحق) بضم التاء على المجهول، يعني: الذين استحق فيهم ولأجلهم الإثم، وهم ورثة الميت، استحق الحالفان بسببهم وفيهم الإثم.
(على)(٢) بمعنى (في)، كقوله:{عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ}(٣) أي: في ملك سليمان، وقال صخر الغي (٤):
= وقوله: بأخرة، أي: أخيرا، وقردة هو ما تمعط من الصوف، وصار نفاية يرمي. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (قرد). (١) وقيل: رفع بالفعل استحق، وقيل: هو خبر مبتدأ محذوف، تقديره: وهما الأوليان {الْأَوْلَيَانِ} تثنية الأولى. (٢) التي في قوله {عَلَيْهِمُ} وقد نقل المصنف هذا من كلام الطبري في "جامع البيان" ٧/ ١٢٠. (٣) البقرة: ١٠٢. (٤) كذا في النسخ، والصواب أن البيت قائله أبو المثلم الهذلي، يخاصم صخر الغي، بسبب دم كان أبو المثلم يطلب ديته، والبيت في "ديوان الهذليين" ٢/ ٢٢٤، "جامع البيان" للطبري ٧/ ١٢٠.