قال أهل الكوفة: ليشهد اثنان، لفظ الآية خبر، ومعناها أمر (١).
وقال أهل البصرة: معناه {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} شهادة اثنين، فألغيت الشهادة، وأقيمت الاثنان مقامهما، كقوله عز وجل:{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}(٢) أي: أهل القرية، فألغى وأقام القرية مقامه، فنصبها (٣).
وقال بعضهم: معناه: شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت أن يشهد اثنان (٤).
{ذَوَا عَدْلٍ} أمانة وعقل {مِنْكُمْ} يا معشر المؤمنين من أهل دينكم وملتكم، قاله جميع المفسرين إلا عكرمة وعبيدة؛ فإنهما قالا: معناه:
= آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} (٢٧٨٠)، وأبو داود كتاب الأقضية، باب شهادة أهل الذمة وفي الوصية في السفر (٣٦٠٦)، والطبري في "جامع البيان" ٧/ ١١٥، والطبراني في "المعجم الكبير" ١٢/ ٧١ (١٢٥٠٩) وغيرهم من طريق عبد الملك ابن سعيد بن جبير عن أبيه، عن ابن عباس. وأخرجه الترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة المائدة (٣٠٥٩)، والطبري في "جامع البيان" ٧/ ١١٥، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١٢٣١، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" ٢/ ٣٠٧ (٤٦١) من طريق ابن إسحاق، عن الكلبي، عن باذان، عن ابن عباس، عن تميم. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٠٠ عن معمر، عن الكلبي. (١) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣٢٢، "معاني القرآن" للزجاج ٢/ ٢١٤ - ٢١٥، "جامع البيان" للطبري ٧/ ١٠٢ - ١٠٣، والمصنف نقل منه. (٢) يوسف: ٨٢. (٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣٢٢، "معاني القرآن" للزجاج ٢/ ٢١٤ - ٢١٥، "جامع البيان" للطبري ٧/ ١٠٢ - ١٠٣، والمصنف نقل منه. (٤) السابق.