وذكر القاضي في "المجرد" وابن عقيل وصاحب "المغني" في الرهن احتمالين آخرين:
أحدهما: أنه يستقر الضمان على القابض لتلف مال الغير تحت يده التي لم يؤذن لها (٢) في القبض؛ فهي كالعالمة بالحال، وحكوا هذا الوجه في المضارب أيضًا.
والثاني: لا يجوز تضمينها بحال لدخولها على الأمانة (٣)، وينبغي أن يكون هو [هذا](٤) المذهب، وأنه لا يجوز تضمين القابض ما لم يدخل على ضمانه في جميع هذه الأقسام؛ فإن المنصوص عن أحمد فيمن اشترى أرضًا فغرس فيها ثم ظهرت مستحقة: إنه لا يملك المستحق قلعه إلا مع ضمان نقصه؛ كالغراس المحترم المصادر عن إذن المالك؛ فجعل المغرور كالمأذون له؛ فلا يضمن ابتداء ما لم يلتزم (٥) ضمانه.
(١) في (أ): "لمصلحتهما". (٢) في المطبوع: "له"، ولعل الصواب ما أثبتناه. (٣) انظر: "المغني" (٤/ ٢٥٧/ ٣٣٨٥). (٤) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع. (٥) في المطبوع: "يلزم".