للحق لا اسقاط له؛ كالوقف، ويتبعه نماؤه منه؛ كالولد، فإذا ولدت الأضحية؛ ذبح معها ولدها، وهل يكون أضحية بطريقة التبع أم لا؟
فيه وجهان:
أحدهما: هو أضحية، قاله في "المغني"(١)؛ فيجوز أن يأكل منه كأمه.
والثاني: ليس بأضحية، قاله ابن عقيل.
قال: وإن تصدق به صحيحًا؛ فهل يجزئ؟
فيه احتمالان؛ لتردده بين الصدقة المطلقة وبين أن يحذي به حذو الأم، والأشبه بكلام أحمد أنه أضحية؛ فإنه قال في "رواية ابن مشيش": يذبحها وولدها عن سبعة، وقال في "رواية ابن منصور": يبدأ بأيهما شاء في الذبح، وأنكر قول من قال: لا يبدأ إلا بالأم.
وعلى هذا؛ فهل يصير الولد تابعًا لأمه أو مستقلًّا بنفسه حتى لو باع أمه أو عابت، وقلنا: ترد (٢) إلى ملكه؛ فهل يرجع ولدها معها؟
على وجهين، ذكرهما في "المغني"(١)، ولا فرق بين أن يعين (٣) ابتداءً أو عن واجب في الذمة على الصحيح.
وفيه وجه آخر: أن المعينة عما في الذمة لا يتبعها ولدها؛ لأن الواجب في الذمة واحد، والصحيح الأول؛ لأنها بالتعيين صارت كالمعينة
(١) "المغني" (٣/ ٢٨٧/ ٢٧١٥). (٢) في المطبوع و (أ): "يرد". (٣) في (ب): "يعتق"، والصواب ما أثبتناه.