[أحمد](١) في مواضع؛ لأنه مباح، فلم يتملك بدون قبضه؛ كالاصطياد والاحتشاش، ولم يخرجوا في تملكه [بالقول بمجرده](٢) خلافًا من الهبة ونحوها؛ لأن الهبة عقد [من](٣) اثنين؛ فيكتفى فيه [بالقول؛ كعقد](٤) المعاوضة، وها هنا [إكساب](٥) مال مباح من غير عقد؛ فلا يكتفي فيه بدون القبض والحيازة، وما لم [يحز](٦)؛ فهو باقٍ على ما كان عليه.
وخرج أبو حفص البرمكي رواية أخرى بصحة تصرفه بالعتق قبل القبض، وأخذ ذلك مما رواه المروذي (٧) عنه: أنه قال: لو أن لابنه جارية فعتقها، كان جائزًا.
(١) في المطبوع: "وأحمد". وفي "مسائل عبد اللَّه" لأبيه (ص ٣٩٤/ رقم ١٤٢٣): "سمعت أبي يقول: الوالد إذا أعتق غلام ابنه لا يجوز ما لم يقضه، فإذا قبضه وأعتق، جاز، وقال: كل شيء يأخذه الرجل من مال ابنه فقبضه؛ فله أن يأكل منه". (٢) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع: "بالقبول"، والصواب ما أثبتناه. (٣) كذا في (أ) و (ب) و (ج)، وفي المطبوع: "بين". (٤) كذا في (أ) و (ج)، وهو الصواب، وفي المطبوع: "بالقبول كعقود". (٥) كذا في (أ) و (ب) و (ج)، ولعله الصواب، وفي المطبوع: "اكتسابه". (٦) كذا في (أ) و (ب) و (ج)، ولعله الصواب، وفي المطبوع: "يجز". (٧) هو أحمد بن محمد بن الحجاج بن عبد العزيز أبو بكر المرّوذي، قال ابن أبي يعلى: "هو المقدّم من أصحاب أحمد لورعه وفضله، وكان إماما يأنس به وينبسط إليه، وهو الذي تولى إغماضه لما مات وغسّله". قال: "وقد روى عنه مسائل كثيرة"، مات سنة (٢٧٥ هـ)، ودفن عند رِجْل قبر أحمد بن حنبل. انظر ترجمته في: "طبقات الحنابلة" (١/ ٥٦ - ٦٣)، و"تاريخ بغداد" (٤/ ٤٢٣ - ٤٢٥).