للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تنبيه:

هذا الكلام في إلحاق النسب ابتداءً بالقرعة، فأما إذا أقر بولد مبهم من أمة له، ثم مات ولم يبين (١)، وتعذرت القافة؛ أقرعنا لأجل الحرية، فمن خرجت عليه القرعة؛ فهو حر، وهل يثبت نسبه بذلك؟

فيه خلاف سبق ذكره؛ لأن الحرية هنا مستندة إلى الإِقرار والقرعة مرجحة (٢).

- (ومنها): [إن الغلام] (٣) إذا بلغ سبع سنين؛ فإنه يخير بين أبيه وأمه في الحضانة على ظاهر المذهب، فإن لم يختر واحد منهما، أو اختارهما جميعًا؛ أقرع بينهما على المشهور، وفيه وجه: يعطى لأمه، وأما قبل السبع؛ فإذا استوى في استحقاق حضانته رجلان؛ كأخوين، أو امرأتان (٤)؛ كأختين؛ فإنه يعين أحدهما بالقرعة أيضًا (٥).

- (ومنها): إذا استحق القود جماعة، وتشاحوا في مباشرة الاستيفاء؛ ففيه وجهان:


(١) في المطبوع و (أ): "ولم يتبين".
(٢) في المطبوع: "فيرجحه".
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(٤) في المطبوع و (ج): "امرأتين".
(٥) انظر: "المبدع" (٨/ ٢٣٨)، و"المغني" (١١/ ٥٢٥ - مع "الشرح الكبير")، وهذا مذهب الشافعية؛ كما في "مغني المحتاج" (٣/ ٤٥٤)، و"أسنى المطالب" (٣/ ٤٥٣)، وذهب الحنفية والمالكية إلى أنه يقدم الأقوم، فإن تساووا؛ فالأسن.
انظر: "بدائع الصنائع" (٥/ ٢٢٥٩)، و"تبيين الحقائق" (٣/ ٤٧)، و"الشرح الصغير" (٢/ ٧٥٨) للدردير، و"التاج والإكليل" (٤/ ٢١٦).