أن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالى نفى عن المؤمنين بالله حقًّا محبةَ ومودةَ أعداءِ الله الذين عصوا ربهم، ونصبوا أشد العداوة والبغضاء لعباده المسلمين، وبما أن هذه الصفات المذكورة متحققة في الكتابية الحربية تكون مندرجة تحت ما نفاه الله عن عباده المؤمنين، من محبة ومودة أعدائه.
فبهذا لا يحل التزوج بالحربية؛ لأن الزواج مودة ومحبة (١).
بيَّن تعالى في هذه الآية أن الخبيثة للخبيث، والعكس، والكتابية الحربية خبيثة، فلا تكون للمسلم الطيب؛ لأن الطيبين للطيبات (٣).
ثانيًا: آثار الصحابة:
١ - عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه سئل عن نكاح الكتابية الحربية، فقال: من نساء أهل الكتاب من يحل لنا، ومنهم من لا يحل لنا، ثم قرأ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا
(١) أحكام القرآن، للجصاص، (٣/ ٣٢٦)، روح المعاني، للآلوسي، (٦/ ٦٦). (٢) في فقه الأقليات، د. يوسف القرضاوي، (ص ٩٩). (٣) محاسن التأويل، للقاسمي، (٦/ ١٨٧٣).