لمختصرِ (١) ابن الحاجبِ (٢)؛ وهي: أن وُجود المعنى [في](٣) محلِّ التّسميةِ قد يُعْتبر من حيثُ إنَّه مُصَحِّحٌ للتَّسميةِ مُرجِّحٌ لها من بين الأسماء؛ من غير دخُوله في التَّسميةِ. والمراد: ذاتٌ مخصوصةٌ فيها المعنى؛ لا من حيث هو فيه؛ بل باعتبار خصوصها؛ وهذا لا يطردُ، وقد يعتبر من حيثُ إنّه داخلٌ في التَّسمية؛ والمرادُ: ذاتٌ ما باعتبار نسبة له إليها؛ وهذا يطرد في كلِّ ذاتٍ كذلك.
وحاصلُه: الفرْقُ بين تسمية الغيرِ لوجوده فيه، أَوْ بوجوده فيه (٤).
لا تَزِلَّ (٥)، فإنَّه مزلةٌ للأقدام، مضلَّةٌ للأفهام، فإن (٦) كثيرًا إذا سمعوا قولَ القائل: وُضِع هذا الاسمُ لهذا المعنى بهذه المُناسبةِ، ظنَّ أنَّه قال: إن هذا الاسمَ (٧) صفةٌ.
(١) في أ، ب: "مختصر". (٢) في أ، ب زيادة: "رحمه الله". (٣) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأَصْل. ومثبت من أ، ب. (٤) ينظر: شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (ضمن عدّة حواشي على شرح العضد): (١/ ١٧٥). (٥) "لا تزلّ" جواب الأمر المتقدّم، وهو قوله: "فاعتبر". (٦) في أ: "وان". (٧) في أزيادة: "لهذا المعنى بهذه المناسبة إلى" والمعنى تام بدونها. ويبدو أَنها تكرار من انتقال النَّظر. وفي ب سقطت جملة: "لهذا المعنى ... الاسم" وهي نقص من انتقال النَّظر -أيضًا-.