للتَّجدّد، وكذا من:(فهلْ أنتم تشكرون؟!)(١)، أو (أفأنتم شاكرون؟!)؛ لأن الأَوَّلَ مفيدٌ للتّجدّد، لأنّ تقديرَه:(هل تشكرون أنتم؟!). والثاني: وإن كان يُنبئ عن عدمِ التَّجّددِ لكنّه دون: (فهل أنتم شاكرون؟)، لأنّ (هل) لمّا كان أدعى للفعل من الهمزة، فتَرْكُ الفعل معه يكونُ أدخل في الإنباءِ عن استدعاءِ المقام عدم التجدّدِ.
ولا يحسُن العُدولُ عن الفعل بأَنْ يُقَال:(هلْ زيدٌ منطلقٌ)، إلا من البليغ، لأنَّه لا يستعمل إلّا إذا عرف أنّ تركه معها أدخلُ في الثبات؛ كقوله، كما لا يحسُن نظير قول الشَّاعر (٢):
(١) هكذا -أيضًا- في ب، المفتاح. وفي أزيد: "أنتم". (٢) البيتُ من الطويل، واختلف في نسبته؛ فقيل: للحارث بن ضرار، وقيل: للحارث بن نهيك، وقيل: لمزرِّد أخي الشمّاخ. ونسب -أيضًا- إلى لبيد وهو في الشعر المنسوب له في الدّيوان (٣٦١). والصحيح أنه لنهشل بن حَرِّيٍّ، حيث نُسب إليه في أكثر المصادر النّاقلة له، كما صحّح نسبته له البغداديّ في الخزانة: (١/ ١٤٧) والأستاذان المحقّقان؛ عبد السّلام هارون، ومحمد عبد الخالق عضيمة. والبيتُ في الكتاب: (١/ ٢٨٨)، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: (١/ ٣٤٩)، والمقتضب للمبرّد: (٣/ ٢٨٢)، وإيضاح شواهد الإيضاح، للقيسي: (١/ ١٠٩)، وخزانة الأدب: (١/ ١٤٧). واستُشْهِد به في المفتاح: (٣٠٩)، والمصباح: (٤٦)، والإيضاح: (٢/ ١٠٨)، والبيتُ في المعاهد: (١/ ٢٠٣).