بعد المنقطعةِ جُملة فرّقَ بينهما بذلك؛ وقال (١): (أمْ عمرو)؛ باتّصالها دون (أم عندك عمرو)؛ بانقطاعها".
وإنّما عدلَ المصنِّف عن المثالِ الذي أورده السَّكاكيُّ وهو:(هل عندك زيدٌ أَمْ عمرو)(٢) لإمكان أن يُقال -كما ذكرنا-: إن امتناعه لعدمِ شرط الاتّصال وهو الدّخولُ على أحد المستويين لا لما ذُكر؛ بخلافِ هذا المثال؛ فإنّ امتناعه متعيِّنٌ (٣) لذلك.
وإنّما قال:(يقْبُحُ) ولم يقل: (يمتنِع) لأنَّه كان احتملَ التَّقديمَ المنافي؛ كذلك يحتملُ عدمَ التَّقديمِ؛ وإنْ كان مَرجوحًا بالنِّسبةِ إلى احتمال التَّقديم؛ وذلك بأن يُقدّر: عرفتَ آخر قبل زيدٍ، أو تجعل مفعول (عرفت) المذكورَ مَحْذوفًا؛ والتَّقدير:(هل عرفت زَيْدًا عرفته).
(١) مراده بمن "فَرّق بينهما" السَّكاكيّ، ونقل قوله بتصرّف يسير من المفتاح ص: (٣٠٨). (٢) في الأصل: "هل عندك عمرو أم بشر" وهو الموافق للمفتاح؛ ولكن لا عدل المصنف والشّارح -من أوّل الأمر- عن مثال المفتاح، ناسب المقام إثبات مثالهما الّذي جريا عليه دفعًا للّبس من ناحية، ولوروده في أ، ب من ناحية أخرى. (٣) في أ: "يتعيّن" والمعنى واحد.