تخصيصُ الموصوف بوصفٍ دون وصف ثانِ؛ كقولكَ:(زيدٌ شاعر لا منجِّمٌ)(١). وبالعكسِ؛ أي: يقعُ للصّفة على (٢) الموصوفِ. فلا تتعدَّاهُ؛ أي: لا تتعدَّى الصِّفةُ ذلكَ الموصوف إلى موصوفٍ آخر؛ كقولك:(ما شاعرٌ إلَّا زيدٌ)(٣)، لأنَّ معناه فيه تخصيصُ الوصفِ بموصوفٍ دون موصوفِ آخر.
والفرقُ بينهما: أن الموصوفَ في الأَوَّلِ لا يمتنع أن يُشاركَه غيرُه في الوصف، ويمتنع في الثَّاني. وأن الوصفَ في الثَّاني يمتنعُ أن يكونَ لغير الموصوفِ، ولا يمتنعُ في الأَوَّل.
والمرادُ بهذه الصِّفة: الصِّفةُ المعنويَّة؛ أي: معنًى قائم بالشَّيءِ خارجٌ عن حقيقته؛ سواء كانَ اللَّفظُ الدَّالُ عليه جَامدًا أو مُشْتقًّا، اسمًا أو فِعْلًا، لا النَّعت (٤)؛ فيشملُ (٥) قصرَ مثل: (ما جاء إلَّا زيدٌ) و (ما في الدَّار إلَّا زيدٌ). وبهذا التَّوجيه سقطَ قولُ من يعْترض: إنَّ مثلَ قصرِ الفعلِ على الفاعل خارجٌ عنه.
ولغيرهما كالفعلِ (٦) على مفعولٍ أو حالٍ أو تَمييزٍ؛ أي: يقع
(١) أي: تخصيص زيد بالشَّاعريّة دون صفةِ التّنجيم. (٢) في ب: "بعد" وهو خطأ ظاهر. (٣) أي: تخصيص الشَّاعريّة بزيدٍ دون غيرِه من الموصوفين. (٤) أي: النَّعت النَّحويّ. (٥) في أ: "فيشتمل". (٦) في الأَصل: "كمالفعل" والمثبت من أ، ب، ف.