(زيد لا شاعرٌ ولا منجِّمٌ)؛ أي: لا يخلو عن أحدهما؛ ولهذا يُسمِّي المنطقيّون مثل هذه القضيّة: منفصلةً مانعةَ الخُلُوِّ (١).
أو نفيَ؛ أي: ويفيدان نفي أحد الأمرين؛ كقولك:(زيدٌ (٢) شاعرٌ أو منجّم) ردًّا لمن يُثْبتهما لهُ (٣)؛ أي: يقولُ: (إنّه شاعرٌ ومنجِّمٌ معًا)؛ أي: لا جمع بينهُما؛ ولهذا يُسمّونَه: مُنفصلةً مانعةَ الجمع (٤).
أو ثبوتَ؛ أي: أو يُفيدان ثُبوتَ أحدِ من الأمرين ونفيَ أحد منهما، كقولك:(زيدٌ شاعرٌ أو منجِّمٌ) ردًّا لمن يرى إمّا ثُبوتهما أو نفيهما؛ أي: يقول: إنّه متَّصِفٌ بهما جميعًا أو ليس (٥) مُتّصفًا بشيءٍ أصلًا؛ أي لا خلوّ (٦) عنهما ولا جمع (٧) بينهما؛ ولهذا يسمّونه: مُنْفصلة حقيقيةً (٨).
وهكذا حُكْمُ (إمّا).
= وهو الأوْلَى؛ لدرج الشَّارح عليه، ولتكراره -فيما بعد- في بقية المعطوفات. (١) و "سميت مانعة الخلوّ لأنَّه لا يجوز الخلوّ من الطرفين معًا ألبتة". تسهيل المنطق: (٤٤). (٢) كلمة: "زيد" ساقطة من أ، واستدركت في الهامش. (٣) "له" ساقطة من أ. (٤) و "سُمّيت منفصلة مانعة جمع؛ لامتناع اجتماع طرفيها في الوجود ... ولكن يجوز الخلوّ من الطرفين لأنَّه لا عناد بينهما في العلم". تسهيل المنطق: (٤٤). (٥) في الأَصل: "وليس" والصَّواب من أ، ب. (٦) في أ: "لا يخلو" والمعنى واحد. (٧) في أ: "لا يجمع" والمعنى واحد. (٨) وتسمّى -أيضًا-: "مانعة جمع وخلوّ معًا". تسهيل المنطق؛ لعبد الكريم الأثري: (٤٤).