{إلا الَّذِينَ آمَنُوا}(١) عنه؛ إذ الاسْتثناءُ مِعْيارُ العُمومِ. أَوْ مقيدًا (٢)؛ وهو بخلافه (٣)؛ فيستغرق لم جميع أَفرادِه بحسبِ ذلك القيدِ (٤)؛ كالعُرفِ -مثلًا-، وهو الاستغراقُ العُرفي؛ نحو:"جمعَ الأَميرُ الصاغة"؛ إذا جمع صاغةَ مملكته لا صاغةَ الدُّنيا.
أَوْ للَعهد؛ أي: وإذا (٥) كان المقصودُ حِصَّةً معهودةً من الحقيقة؛ كما إذا قال [قائلٌ](٦): "جاءني رجلٌ من قبيلةِ كذا"، فتقول:"الرَّجلُ فعلَ كذا" لفظا؛ نحو: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} (٧)، (٨) أَوْ ذِهْنًا؛ نحو:{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}(٩)(١٠).
(١) سورة العصر: من الآية ٣. (٢) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ: "وإِمَّا مقيّدًا" بالعطف بالواو، وزيادة: "إمَّا" ضمن كلام الشّارح. وفي ب: "أو إمّا مقيّدًا" بالعطف بـ "أو"، وزيادة إما ضمن كلام الشارح. (٣) أي: بخلاف الاستغراق الحقيقيّ. (٤) في ب: "المقيّد". (٥) هكذا في الأصل. وفي أ، ب: "أو إذا". (٦) ما بين المعقوفتين ساقط من الأَصل، ومثبت من: أ، ب. ولا بد منه لاستقامة السِّياق. (٧) أي: الرسول المذكور سابقًا. (٨) سورة المزمل، من الآيتين: ١٥، ١٦. (٩) أي: محمدًا، المعهود في أذهانكم. (١٠) سورة محمّد، من الآية: ٣٣.