المثل الخامس: مصباح المعطّل قد عصَفت عليه أهوِيةُ التعطيل، فطَفِئَ وما أنار. ومصباحُ المشبّه قد غرِقتْ فتِيلتُه في عَكَر (١) التشبيه، فلا يقتبس (٢) منه الأنوار. ومصباحُ الموحّد يتوقَّدُ (٣) من شجرة مباركة زيتونةٍ لا شرقيّة ولا غربيّة، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسَسْه نار (٤).
المثل السادس: قلب المعطِّل متعلّق بالعدَم، فهو أحقرُ الحقير. وقلب المشبِّه عابدُ الصنم (٥) الذي قد نُحِتَ بالتصوير والتقدير. والموحّدُ (٦) قلبُه متعبّدٌ لمن ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير (٧).