شهرًا من التاريخ، وقيل: إنَّه وُلِد في السَّنةِ الأُولَى [مِن الهجرةِ](١)، وهو أوَّلُ مَولودٍ وُلِدَ (٢) في الإسلامِ مِن المهاجِرينَ بالمدينةِ.
حدَّثَنَا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثَنَا الحسنُ بنُ رَشيقٍ، حدَّثنا الدُّولابيُّ، حدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ [سعيدٍ الجوهرِيُّ](٣)، حدَّثَنَا أبو أسامة (٤)، عن هشامِ ابنِ (٥) عروةَ، عن أسماءَ، أنَّها حَمَلَتْ بعبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ بمَكَّةَ، قَالَتْ: فخَرَجتُ وأنا مُتِمٌّ (٦)، فأتَيتُ المدينةَ، فنزَلَتُ بقُبَاءٍ، فَوَلَدتُّه بقبَاءٍ، ثمَّ أَتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فَوَضَعتُه في حَجْرِه، فدعا بتَمْرَةٍ فَمَضَغَها، ثمَّ تَفَلَ في فيه، فكان أوَّلَ شيءٍ دخل جوفَه رِيقُ رسولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: ثُمَّ حَنَّكه بالتَّمرَةِ، ثمَّ دعا له، وبَرَّكَ عليه، وكان أوَّلَ مولودٍ وُلِدَ في الإسلامِ للمُهاجِرينَ بالمدينةِ، قالَتْ: ففَرِحوا به فَرَحًا شديدًا، وذلك أنَّهم قيل لهم: إنَّ اليهود قد سَحَرَتْكُم (٧) فلا يُولَدُ لكم (٨).
(١) سقط من: م. (٢) سقط من: ي، هـ، م. (٣) في هـ: "سعد الجرمي". (٤) في غ: "أمامة". (٥) في حاشية خ: "صوابه: عن والرواية: ابن"، والصواب "عن" كما سيأتي في مصادر التخريج. (٦) يقال امرأة متم: للحامل إذا شارفت الوضع، النهاية ١/ ١٩٧. (٧) في هـ: "عقدتكم". (٨) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٦/ ٤٧٤، وأحمد ٤٤/ ٥٠٤ (٢٦٩٣٨)، والبخاري (٣٩٠٩، ٥٤٦٩)، وفي التاريخ الكبير ٥/ ٦، ومسلم (٢١٤٦/ ٢٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥٧٥)، والبيهقي في السنن الكبير ١٢/ ٤٠٦ (١٢٢٧٥) من طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة عن عروة، عن أسماء.