عمرُ بنُ الخَطَّابِ، ونزَل في قبرِه عمرُ، وعثمانُ، وطلحةُ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بكرٍ، ودُفِنَ ليلًا في بيتِ عائشةَ مع النبيِّ ﷺ.
ولا يَخْتلِفونَ أنَّ سِنَّه انتهَتْ إلى حينِ وفاتِه ثلاثا وسِتِّينَ سنةً، إلا ما لا يَصِحُّ (١)، وأنَّه استَوفَى بخِلافتِه بعدَ رسولِ اللَّهِ ﷺ سِنَّ رسولِ اللهِ ﷺ.
وكان نَقْشُ خاتمِه: نِعمَ القادِرُ اللهُ، فيما ذكَر الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ (٢)، وقال غيرُه: كان نَقْشُ خاتمِه: عبدٌ ذَليلٌ لِرِبٍّ جَليلٍ.
وروَى سفيانُ بنُ حُسَيْنٍ، عن الزُّهريِّ، قال: سألَني عبدُ الملكِ بنُ مَرْوانَ، فقال: أرأيتَ هذه الأبياتَ التي تُروَى عن أبي بكرٍ؟ فقلتُ له: لم يَقُلْها، حدَّثَني عُرْوةُ، عن عائشةَ، أنَّ أبا بكرٍ لم يَقُلْ بيتَ شعرٍ في الإسلامِ حتَّى ماتَ، وأنَّه كان قد حَرَّمَ الخمرَ في الجاهِليَّةِ هو وعثمانُ، رحِمَهما اللهُ (٣).
(١) في ط: "يصلح"، وفي حاشيتها كالمثبت. (٢) الجوهرة في نسب النبي ﷺ وأصحابه العشرة ٢/ ١٢٥، والرياض النضرة ١/ ٢٣٢. (٣) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٢٣٩) من طريق سفيان بن حسين به، وأخرجه ابن حيويه في من وافقت كنيته كنية زوجه ص ٤٧، وتاريخ دمشق ٣٠/ ٣٣٤ من طريق يونس عن الزهرى به. وفي حاشية خ: "قال الشيخ أبو الوليد: أخبرني غير واحد عن أبي عمرو عثمان بن أبي بكر، عن محمد بن علي، عن أبي أحمد الحاكم، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق: حدثنا محمد بن داود القنطري، قال: حدثنا أبو عباد جبرون بن واقد الإفريقي، قال: حدثنا مخلد بن جبير، عن ابن سيرين عن هشام، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: أبو بكر وعمر خير أهل السماوات وخير أهل الأرض، رواه الدارقطني، عن محمد بن مخلد، عن محمد بن داود القنطري، عن جبرون بسنده إلى رسول الله ﷺ =