ورُوِّينا عن عبدِ اللَّهِ بن جعفرِ بن أبي طالبٍ مِن وُجُوهٍ أَنَّه قال: وَلِيَنا أبو بكرٍ فخيرُ خليفةٍ؛ أرحمُه بِنا، وأَحْنَاه علينا (١).
وقال مسروقٌ: حُبُّ أبي بكرٍ وعمرَ ومعرفةُ فضلِهما مِن السُّنَّةِ (٢).
وكان أبو بكرٍ ﵁ رجلًا نَحِيفًا أبيضَ، خفيفَ العارِضَينِ أَجْنَأ (٣)، لا تَستَمسِكُ (٤) إزرتُه تَسْتَرخِي عن حَقَويهِ، معروقَ (٥) الوَجهِ، غائرَ العَينَينِ، ناتئَ الجَبْهةِ، عارِيَ الأشاجِعِ (٦)، هكذا وَصَفتْه ابنتُه عائشةُ ﵂ (٧).
بويعَ له بالخلافةِ في اليومِ الذي ماتَ فيه رسولُ اللهِ ﷺ في سَقِيفةِ
(١) السنن المأثورة للشافعي (٤٨٤)، وفضائل الصحابة لأحمد (٦٩٩)،، ومعجم الصحابة للبغوي (١٣٩١)، والشريعة للآجري (١١٨٧، ١١٩٧، ١٧٠٩)، وشرح أصول الاعتقاد للالكائي (٢٤٥٩)، والمستدرك ٣/ ٧٩، والسنن والآثار للبيهقي (٣٥٧)، وتاريخ دمشق ٣٠/ ٣٨٦، ٣٨٧.(٢) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢/ ٨١٣، وشرح أصول الاعتقاد للالكائي (٢٣٢٢)، وجامع بيان العلم وفضله للمصنف (٢٣٢٩)، والمتفق والمفترق للخطيب (٤٩٧، ٤٩٨)، وتاريخ دمشق ٣٠/ ٣٩١ - ٣٩٣.(٣) الجنأ: ميل في الظهر، وقيل: في العنق، النهاية ١/ ٣٠٢.(٤) في ط: "تمتسك"، وفي خ، وحاشية ط: "يستمسك".(٥) رجل معروق ومعترق: إذا لم يكن على قصبه لحم، العين ١/ ١٥٤.(٦) الأشاجع: هي مفاصل الأصابع، واحدها أشجع: أي: أن اللحم عليها قليل، النهاية ٢/ ٤٤٧.(٧) المجالسة للدينوري ٢/ ١٦، والمعجم الكبير للطبراني (٢١)، وتاريخ دمشق ٣٠/ ٢٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute