يَظلموا. قال: حملتم الأمر على أشدّه، بظلم: بشرك؛ ألم تسمع إلى قول الله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]) (١).
١٥٤ - قال وهب:(إن الملائكة الذين يقرنون بالناس هم الذين يتوفونهم ويكتبون لهم آجالهم، فإذا كان يوم كذا وكذا توفته، ثم نزع: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ﴾ [الأنعام: ٩٣]. فقيل لوهب: أليس قد قال الله: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١]؟ قال: نعم إن الملائكة إذا توفوا نفسًا دفعوها إلى ملك الموت، وهو كالعاقب، يعني: العشار. الذي يؤدي إليه من تحته)(٢).
١٥٥ - (وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وخَرَّقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ)[الأنعام: ١٠٠]. قال الحسن: «خَرَّقُوا) ما هو؟! إنما ﴿وَخَرَقُوا﴾ خفيفة، كان الرجل إذا كذب الكذبة فينادي القوم قيل: خرقها) (٣).
١٥٦ - قال عكرمة:(سمعت ابن عباس يقول: رأى محمد ربه ﵎. فقلت له: أليس الله ﷿ يقول في كتابه: ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]؟ قال لي: لا أُمَّ لك، ذلك نوره، إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء. وفي لفظ: إنما ذلك إذا تجلى بكيفيته لم يقم له بصر)(٤).
١٥٧ - عكرمة عن ابن عباس: (إن النبي ﷺ رأى ربه. فقال له رجل عند ذلك: أليس قال الله: ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]؟ فقال له عكرمة: ألست ترى
(١) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٢٧٨، ٧/ ٢٧٧. (٢) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٢٩٠. (٣) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٣٠١. (٤) تفسير ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٦٣.