١٢١ - سئل الحسن عن قوله تعالى:(﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥] أهي عليهم خاصة؟ قال: عليهم وعلى الناس عامّة)(١).
١٢٢ - سأل مجاهدٌ أبا إسحاق عن قوله:(﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة: ٤٥]؟ فقال له أبو إسحاق: هو الذي يعفوا. قال مجاهد: بل هو الجارح صاحب الذنب)(٢).
١٢٣ - عن محمد بن كعب القرظي:(أن عمر بن عبد العزيز أرسل إليه يومًا وعمرُ أميرُ المدينة يومئذ، فقال: يا أبا حمزةَ آيةٌ أسهرتني البارحة. قال محمد: وما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾ [المائدة: ٥٤]. فقال محمد: أيها الأمير إنما عنى الله ب: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: الولاة من قريش. ﴿مَنْ يَرْتَدَّ﴾: عن الحق)(٣).
١٢٤ - قال شريح بن عبيد:(لما أنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]. قال عمر: أنا وقومي هم يا رسول الله؟ قال رسول الله ﷺ:«لا، بل هذا وقومه. يعني أبا موسى الأشعري» (٤).
١٢٥ - ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة: ٥٥]. قيل لأبي جعفر محمد بن علي في هذه الآية: (من الذين آمنوا؟ قال: الذين آمنوا. وفي لفظ: أصحاب محمد ﷺ. قيل له: بلغنا أنها نزلت في علي بن أبي طالب.
(١) تفسير ابن أبي حاتم ٤/ ١١٤٤. (٢) الدر المنثور، للسيوطي ٣/ ٨٨. (٣) جامع البيان، لابن جرير ٨/ ٥١٨. (٤) جامع البيان، لابن جرير ٨/ ٥٢٢.