قَالَ:"لَا، بَلْ عَارِيَةً"، فَأَعَارَهُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الأَرْبَعِينَ دِرْعًا (١)، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حنَيْنًا، فَلَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ جُمِعَتْ دُرُوعُ صَفْوَانَ، فَفَقَدَ مِنْهَا أَدْرَاعًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لصَفْوَانَ:"إِنَّا قَدْ فَقَدْنَا مِنْ أَدْرَاعِكَ أَدْرَاعًا (٢)، فَهَلْ نَغْرِمُ لَكَ؟ "، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، لأَنَّ في قَلْبِي الْيَوْمَ مَا لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ. [ق ٦/ ٨٩ - ٩٠]
٣٥٦٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عن عَطَاءٍ، عن نَاسٍ مِنْ آلِ صَفْوَانَ قَالَ:"اسْتَعَارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -"
===
(قال: لا) أي لا نأخذها غصبًا، (بل) نأخذ (عارية، فأعاره ما بين (٣) الثلاثين إلى الأربعين درعًا، وغزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُنَيْنًا، فلما هزم المشركون جُمِعتْ دُروعُ صفوان فَفَقَد منها أدْراعًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -لصفوان: إنا قد فقدنا من أدراعك أدراعًا فهل نغرم لك)؟
وهذا يدل على أن الأدراع لم تكن مضمونة؛ لأنها لو كانت مضمونة ما سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"هل نغرم لك"؟ بل كان واجبًا عليه أن يضمنها.
(قال: لا) أي لا تغرم لي (يا رسول الله؛ لأن في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ)؛ لأنه كان لم يسلم إذا ذاك، ثم أسلم بعد.
وفي نسخة على "الحاشية": قال أبو داود: وكان أعاره قبل أن يسلم، ثم أسلم. قال المنذري (٤): هذا مرسل.
٣٥٦٤ - (حدثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، نا عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، عن ناس من آل صفوان قال: استعار النبي - صلى الله عليه وسلم -) من صفوان
(١) في نسخة: "أدراعًا". (٢) في نسخة: "أدرعًا". (٣) قال الزرقاني (٣/ ١٥٧): أعطاه مائة درع، ويقال: أعطاه أربعمائة بما يصلحها. (ش). (٤) "مختصر سنن أبي داود" (٥/ ١٩٩).