قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المزابنة والمحاقلة وعن الثنيا) بضم المثلثة أي: عن الاستثناء (إلَّا أن يعلم) أي: إلَّا أن يكون الاستثناء شيئًا معلومًا، فإنه إذا تيقن ببقاء باقية بعد الاستثناء فلا كراهة فيه.
٣٤٠٦ - (حدثنا يحيى بن معين، نا ابن رجاء - يعني المكي -) وهو عبد الله بن رجاء غير عبد الله بن رجاء البصري (قال) ابن رجاء: (ابن خثيم) مصغرًا هو عبد الله بن عثمان مبتدأ (حدثني) خبره، (عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من لم يذر المخابرة) أي: المزارعة (فليوذن بحرب من الله ورسوله) فإن المخابرة لما كان عقدًا فاسدًا وهو في حكم الربا، وقد قال الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (٣).
٣٤٠٧ - (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن زيد بن ثابت
(١) في نسخة: "نهانا". (٢) في نسخة: "تعلم". (٣) سورة البقرة: الآية ٢٧٨ - ٢٧٩.