وهذا الحديث مخالف لما تقدم من حديث ابن المبارك، فإنه وقع فيه الشراء بتسعة دنانير أو بسبعة، وههنا باثني عشر دينارًا، فوجه الجمع يمكن أن يقال: إن الأول مشكوك فيه، والثاني متيقن، أو يقال: إن الثاني الذي وقع فيه العقد آخرًا بعد الفصل، وأما الأول فيكون هو الثمن قبل العقد.
٣٣٥٣ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن ابن أبي جعفر، عن الجلاح أبي كثير قال: حدثني حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر نبايع اليهود الوقية).
قال في "القاموس"(٢): الأُوْقِيَّة- بالضم-: سبعةُ مثاقيل، كالوُقِيَّة بالضم وفتح المثناةِ التحتيةِ مشددةً، وأربعون درهمًا، جمعه: أواقِيٌّ وأواقٍ ووَقايا.
(من الذهب بالدينار- قال غير قتيبة: بالدينارين والثلاثة ثم اتفقا-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلَّا وزنًا بوزن) أي سواء في الوزن.
(١) في نسخة: "الأوقية". (٢) "ترتيب القاموس المحيط" (٤/ ٦٤٨).