جاء في الحديث ذكر القلال الهجرية، قيل: إنها كانت تجلب من هجر إلى المدينة، ثم انقطع ذلك فعدمت، وقيل: هجر قرية قرب المدينة، وقيل: بل عُملت بالمدينة مثل قلال هجر.
(فأتينا به مكة، فجاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي) على الأقدام (فساوَمَنا بسراويل (٢)، فبعناه، وَثَمَّ رجل يَزِنُ) الثمن (بالأجر، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: زِن) الثمنَ (وأَرْجِحْ) أي في الوزن، حتى لا يكون عليَّ من حق البائع شيء.
٣٣٣٧ - (حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم، المعنى) أي معنى حديثهما (قريب، قالا: نا شعبة، عن سماك بن حرب، عن أبي صفوان بن
(١) في نسخة بدله: "سراويل". (٢) شراؤه - صلى الله عليه وسلم - للسراويل ثابت بلا مرية، وحكى القاري في "شرح الشمائل" (١/ ١٧٥) الاختلافَ، ورجح البيجوري في "شرح الشمائل" عدمَ ثبوت اللبس، ورواية "جمع الفوائد" (٥٧٥٣) كأنها صريحة في اللبس، وحكم عليه صاحب "درجات مرقاة الصعود" (ص ١٣٥) بالضعف، وفي "الجواهر المضيئة" (١/ ٦٣): عن أبي حنيفة: لم يصح عندي أنه - صلى الله عليه وسلم - لبس السراويل، انتهى. قلت: وقد ورد الأمر بلبسه كما في "كنز العمال" من حديث علي: "ويرحم الله المتسرولات" بطرق. [انظر: رقم الحديث (٤١٢٤٤ - ٤١٨٣٨)]. ومال ابن القيم إلى اللبس. [راجع: "الهدي" (١/ ١٣٩)]، وقال ابن حجر في "الفتاوى الحديثية" (ص ٢١٤): إنه سبق قلم؛ وكذا قال القسطلاني في "المواهب" (٦/ ٣٤٠ - ٣٤٤). (ش).