أن رسول الله ﷺ كان يصلي إلى سارية في المسجد يخطب إليها يعتمد عليها، فأمرت عائشة فصنعت له منبره هذا، فلما قام إليه، وترك مقامه إلى السارية، خارت السارية خوارًا شديدًا حتى ترك النبي ﷺ مقامه تشوقًا إلى نبي الله ﷺ، فمشى نبي الله ﷺ حتى اعتنقها، فلما اعتنقها، هدأ الصوت الذي سمعنا، فقلت: أنت سمعته؟ فقال: أنا سمعته، وأهل المسجد، وهي إحدى السواري التي تلي الحجرة.
لم يروه عن عطية، إلا ابنه، تفرد به أحمد.
[٩٨٥](١) حدثنا محمَّد بن محمَّد التمار، ثنا محمَّد بن كثير، ثنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله، قال:
كان النبي ﷺ يقوم إلى جذع من قبل أن يجعل المنبر، فلما جعل المنبر، حن الجذع حتى سمعنا حنينه، فوضع رسول الله ﷺ يده عليه، فسكن.
لم يروه عن الزهري، إلا سليمان (١)].
[٩٨٥] تراجم رجال الإسناد: * محمَّد بن محمَّد التمار تقدم حديث ١١٦. تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ ل ٦٥) وإسناده صحيح، ولم أجده في مجمع الزوائد وكما هو ليس في (ح)، ولعل سبب ذلك أن البخاري أخرج في صحيحه الجمعة باب ٢٦، والمناقب باب ٢٥ (٢/ ٣٩٧، ٦/ ٦٠٢) من طريق يحيى بن سعيد، قال أخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك أنه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يقول: كان المسجد مسقوفًا على جذوع من نخل، فكان النبي ﷺ إذا خطب يقوم إلى جذع منها، فلما صنع له المنبر، فكان عليه، فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار، حتى جاء النبي ﷺ فوضع يده عليها، فسكنت. وبمثل ما أخرج الطبراني أخرجه -أيضًا- الدارمي (١/ ١٦، ٣٦٦) عن محمَّد بن كثير بالإسناد.