وإن كانت مثل زبد البحر" (١). وفي أفراده من حديث كعب بن عجرة مرفوعًا: "معقبات لا يخيب قائلهن -أو فاعلهن- دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة" (٢).
قَالَ الدارقطني: ورواه منصور وشعبة عن الحكم موقوفًا، وهو الصواب، فلعل لأجل ذا لم يخرجه البخاري.
وفي "جامع الترمذي" -وقال: حسن صحيح- من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "خصلتان -أو خلتان- لا يحافظ عليهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسير. ومن يعمل بهما قليل". قالوا: وما هما يا رسول الله؟ قَالَ: "أن يحمد الله ويسبحه ويكبره في كل صلاة عشرًا عشرًا" (٣).
وفي "صحيح ابن حبان" (٤) من حديث ابن عمر أن رجلًا رأى فيما يرى النائم: أي شيء أمركم نبيكم؟ قَالَ: أمرنا أن نسبح ثلاثًا وثلاثين .. الحديث، فقال: سبحوا خمسًا وعشرين، واحمدوا خمسًا وعشرين، وكبروا خمسًا وعشرين، وهللوا خمسًا وعشرين، فتلك مائة؛ فلما أصبح ذكر ذَلِكَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "افعلوا كما قَالَ الأنصاري".
وأخرجه ابن خزيمة والحاكم وقال: صحيح الإسناد (٥).
(١) مسلم (٥٩٧) كتاب: المساجد، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته. (٢) مسلم (٥٩٦) كتاب: المساجد، باب: استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته. (٣) الترمذي (٣٤١٠) كتاب: الدعوات، باب: (٢٥)، وقال: حديث حسن صحيح، وقال الألباني في "صحيح الترمذي": صحيح. (٤) ورد بهامش الأصل ما نصه: وهو في النسائي من طريقين عن ابن عمر وزيد بن ثابت ورجاله. (٥) حديث ابن عمر رواه الطبراني في "الدعاء" ٢/ ١١٣٤ - ١١٣٥ (٧٣٠) وعزاه ابن حجر في "الإتحاف" ٩/ ١٤٣ (١٠٧٣٠) للسراج. فقط، وأما الحديث الذي أخرجه =