مسلم من حديث البراء:"إِذَا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك"(١). وفي "المستدرك" مصححًا من حديث عبد الرحمن بن شبل: نهي عن افتراش السبع (٢).
فإن قُلْتَ: يعارض ذَلِكَ حديث أبي هريرة في ابن خزيمة و"المستدرك" مصححًا عَلَى شرط مسلم: شكى أصحاب رسول الله مشقة السجود عليهم إِذَا انفرجوا فقال: "استعينوا بالركب" وذلك أن يضع مرفقيه عَلَى ركبتيه إِذَا طال السجود وأعيا (٣).
قُلْتُ: قَالَ أبو داود: كان هذا رخصة (٤). وذكره الترمذي في باب: ما جاء في الاعتماد إِذَا قام من السجود، واستغربه (٥).
وقال ابن سيرين: وسئل: الرجل يعتمد بمرفقيه على ركبتيه؟ قَالَ: ما أعلم به بأسًا (٦).
وكان ابن عمر يضع يديه إلى جنبيه إِذَا سجد (٧).
(١) مسلم (٤٩٤) كتاب: الصلاة، باب: الاعتدال في السجود. (٢) "المستدرك" ١/ ٢٢٩ كتاب: الصلاة، وقال: صحيح ولم يخرجاه. (٣) "المستدرك" ١/ ٢٩٩ كتاب: الصلاة، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. (٤) قال أبو داود ذلك مترجمًا لهذا الحديث، ولعل المصنف أخذ فقهه من هذِه الترجمة. انظر: "سنن أبي داود" (٩٠٢) كتاب: الصلاة، باب: الرخصة في ذلك أي: للضرورة. (٥) الترمذي (٢٨٦) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الاعتماد في السجود، وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه من حديث الليث عن ابن عجلان؛ وضعفه الألباني في "ضعيف الترمذي". (٦) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٢٣٢ (٢٦٥٩) في الصلاة، باب: من رخص أن يعتمد بمرفقيه. (٧) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٢٣٢ (٢٦٦٠) السابق.