فـ (غيرٌ) صفة للفتى (٥). واحتج الفراء أيضًا على هذا بقوله:{أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ}[النور: ٣١](٦). وذكرنا جواز كون {غَيْرُ} صفة للمعرفة في قوله: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}[الفاتحة: ٧] مستقصى مشروحًا (٧).
قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون (غير) رفعًا على جهة الاستثناء، المعنى: لا يستوي [القاعدون والمجاهدون](٨) إلا أولو الضرر، فإنهم يساوون المجاهدين، لأن الذي أقعدهم عن الجهاد الضر (٩).
والكلام في رفع المستثنى بعد (.. (١٠) ..) قد مضى في قوله: {مَّا فَعَلُوهُ
(١) من "الحجة" لأبي علي ٣/ ١٧٩. (٢) "معاني القرآن" ١/ ٢٨٣. (٣) في "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٩٢. (٤) شعر لبيد ص ٩٧، و"الحجة" ٣/ ١٨٠، و"البحر المحيط" ٣/ ٣٣٠. وجاء في شرح شعره: "الجمل: لعل الكلمة جاءت متممة للقافية، وإنما أراد جنس البهيمة. والمعنى: فإذا عاملك أحد بالخير أو الشر فرد له مثل عمله سواء كان حسنًا أو قبيحًا، إنما يجزى العمل بمثله الإنسان العاقل، لا البهيمة. (٥) "الحجة" ٣/ ١٨٠. (٦) "معاني القرآن" ١/ ٢٨٣. (٧) انظر: تفسير الفاتحة (٧) في "البسيط" بتحقيق الفوزان. (٨) بياض في المخطوط والتسديد من "معاني الزجاج". (٩) "معاني الزجاج" ٢/ ٩٢، ٩٣. (١٠) بياض ويحتمل أن يكون الساقط: "المستثنى منه"، أو بعد "إلا".