وقال مجاهد: هو قولهم: ماذا كان؟، وماذا سمعتم (١)؟.
وقال أبو العالية: يتحسسونه (٢).
وكل هذه أقوال في معاني الاستنباط.
وقال عطاء: يريد يستيقنونه ويعلمونه (٣).
وهذا مرتب على الاستنباط، أي يعلمونه بعد الاستنباط الذي هو السبب المؤدي إلى العلم.
وقوله:{مِنْهُمْ} من صلة الاستنباط، يقال: استنبطت من فلان أمرًا. والكناية تعود على المرجفين، وهي كقوله:{وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ}(٤).
والمعنى: لو سكتوا وفوضوا ذلك إلى (نبي، ذكرهم الله تعالى)(٥) لعلم ذلك الخبر كل طالب من المسلمين من غير إذاعة المنافقين، ولم يكونوا قد آذوا رسول الله بإذاعة ما يكره إذاعته.