والذي ينبغي أن يُقضى به في ثبة أن تكون من الواو، وذلك أن أكثر ما حذفت لامه إنما هو من الواو نحو: أبٍ وأخٍ وغدٍ وحمٍ (١).
قال الزجاج: وتصغيرها ثبية، وتصغير ثبة الحوَض: ثوبية؛ لأن المحذوف من هذه عين الفعل، لأنه من ثاب، (وثبة الحوض حيث)(٢) يثوب الماء إليه، أي يرجع (٣).
ويجمع الثبة التي هي الجماعة ثبين (٤)، قال عمرو:
وأما يوم خشيتنا عليهم ... فتُصبح خيلنا عصمًا (٥) ثبينا (٦)
وسنذكر لم جمع بالياء والنون عند قوله:{عِضِينَ}[الحجر:٩١] لأن هذه نظرة عضة -إن شاء الله.
وأما التفسير فقال المفسرون في الثبات نحو قول أهل اللغة، فقال مقاتل: عصبا متفرقين (٧).
وقال ابن عباس: سرايا متفرقين (٨).
(١) من الكلام على البيت الأخير إلى هنا أخذه المؤلف من "سر صناعة الإعراب" ٢/ ٦٠٢، ٦٠٣ بتصرف يسير، وانظر: "الممتع في التصريف" ٢/ ٦٢٣. (٢) في "معاني الزجاج" ٢/ ٧٥: "وثبة الحوض وسطه" وهذا أولى. (٣) "معاني الزجاج" ٢/ ٧٥. (٤) "مجاز القرآن" ١/ ١٣٢، والطبري ٥/ ١٦٤، "معاني الزجاج" ٢/ ٧٥، وانظر: "أحكام القرآن" لابن العربي ١/ ٤٥٨، وابن كثير ١/ ٥٧٥. (٥) في القرطبي ٥/ ٢٧٤، "الدر المنثور" ٢/ ٣٢٧ "عصبا" ولعله أولى. (٦) أخرج الطستي عن ابن عباس عن مسائل نافع بن الأزرق المشهورة، وفيها هذا البيت. انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٣٢٧، وأورده أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ١٣٢، والقرطبي ٥/ ٢٧٤، وفيها نسبته لعمرو بن كلثوم. (٧) انظر: "الوسيط" ٢/ ٦١٦، ولعله مقاتل بن حيان. انظر ابن كثير ١/ ٥٧٥. (٨) "تفسيره" ص ١٥١، وأخرجه الطبري ٥/ ١٦٥، وابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٣٢٦.