قال: فازداد لها أهل العلم قَذرًا وبُغضًا، حين قيل فيها الأشعار (١)
وقال عمران بن حُصين: نزلت آية المتعة في كتاب الله عز وجل ولم ينزل آية بعدها تنسخها، وأمرنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتمتعنا معه، ومات ولم يَنهنا عنه. قال رجلٌ بَعْدُ برأيهِ ما شاء (٢).
وجميع الصحابة على أن المتعة منسوخة حرام (٣).
روى الربيع بن (سَبرة)(٤) الجهني (٥)، عن أبيه قال: غدوت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو قائم بين الركن والمقام، مسندٌ ظهره إلى الكعبة، يقول:"يا أيها الناس إني كنتُ أمرتُكم بالاستمتاع من هذه النساء، ألا وإن الله قد حرَّم عليكم إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليُخَلّ سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا"(٦).
=٢/ ٤٨٧، و"السنن الكبرى" للبيهقي ٧/ ٢٠٥، و"التمهيد" لابن عبد البر ١٠/ ١١٧، و"أخبار مكة" للفاكهي ٣/ ١٢. (١) أخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص ٨١، ٨٢، وانظر: "الكشف والبيان" ٤/ ٣٨ أ، "الدر المنثور" ٢/ ٤٧١. (٢) أخرجه الثعلبي في "الكشف والبيان" ٤/ ٣٨ أ. (٣) انظر: "الكشف والبيان" ٤/ ٣٨ أ. (٤) في (د): (سبر) بالتذكير، والصواب ما أثبته. انظر: "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص ٧٣. (٥) هو الربيع بن سبرة بن معبد الجهني المدني تابعي ثقة، وثقه النسائي وابن حبان وأخرج حديثه مسلم وأهل السنن، عده ابن حجر من الطبقة الثالثة. ولم تذكر سنة وفاته. انظر: "تاريخ الثقات" ١/ ٣٥٤، "تهذيب التهذيب" ١/ ٥٩٢، "التقريب" ص ٢٠٦ رقم (١٨٩١). (٦) أخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص ٧٣، ومسلم في "صحيحه" كتاب النكاح، باب: ٣ نكاح المتعة ٢/ ١٠٢٥ (ح ٢١)، وفيهما: " .. ألا وإن الله قد حرم عليكم ذلك .. " بزيادة اسم الإشارة، وهو الأصوب.