وقوله تعالى:{غَيْرَ مُسَافِحِينَ}. أي: غير زانين. عن مجاهد (٣)، والسدي (٤).
وقال ابن عباس: السفاح الزنا (٥).
قال الليث: السفاح والمسافحة: أن تقيم امرأة مع رجل على فجور من غير تزويج صحيح، والمُسافِحة: الزانية (٦). وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال لي جبريل: "ما بينك وبين آدم نكاح لا سفاح فيه"(٧).
وأصله في اللغة: من السَّفح وهو الصَّبّ، يقال: سفح الدمع مسفوحًا، وسفح الدم: صبّه، وفلان سفّاحٌ للدماء: أي: سفّاك (٨).
وسمي الزنا سِفاحًا، لأنه ليس ثم حرمةُ نكاح ولا عقد تزويج (٩)، وإنما يسفح كل واحد من الزانيين نطفته، أي: يصبها ويريقها، فسمي سفاحًا لهذا المعنى. كما سمي مِذًاء من المذي، وكان الرجل في الجاهلية
(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٣٧. (٢) "معاني القرآن" ١/ ٢٦١. (٣) "تفسيره" ١/ ١٥٢، وأخرجه الطبري ٥/ ١١ بدون لفظ غير. (٤) أخرجه الطبري ٥/ ١١ بلفظ: غير زناة. (٥) لم أجده إلا في "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٨٢ بلفظ مجاهد. (٦) من "تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٠٠، وهو في "العين" ٣/ ١٤٧ (سفح). (٧) انظر: "العين" ٣/ ١٤٧، ولم أقف عليه في المصادر الحديثية. (٨) انظر: "العين" ٣/ ١٤٧، "معاني الزجاج" ٢/ ٣٨، "تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٩٩ "الصحاح" ١/ ٣٧٥ (سفح). (٩) انظر: "معاني القرآن" ٢/ ٣٨، "تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٠٠ (سفح).