رواية عطاء (١).
وقوله تعالى: {فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} منصوب على التوكيد من قوله: {وَلِأَبَوَيْهِ}، أي لهؤلاء الورثة ما ذكرنا مفروضًا، (ففريضة) (٢) مؤكدة لقوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} (٣).
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}. قال الحسن: كان عليمًا بالأشياء قبل خلقها، حكيمًا فيما يقدر (٤).
وقال عطاء: كان عليمًا بخلقه قبل أن يخلقهم، حكيمًا حيث فرض للصغار مع الكبار، ولم يخصّ الكبار بالميراث كما كانت العرب تفعل (٥).
وحكى الزجاج عن سيبويه، قال: كأن القوم شاهدوا علمًا وحكمة ومغفرة وتفضلًا، فقيل لهم: إن الله كان كذلك، أي: لم يزل على ما شاهدتم (٦).
(١) لم أقف على هذه الرواية.(٢) في (أ)، (د): بفريضة، والتصويب من "معاني الزجاج" ٢/ ٢٥.(٣) من "معاني الزجاج" ٢/ ٢٥، وتوضيح قول المؤلف -تبعًا للزجاج- بأن فريضة منصوب على التوكيد أي: أنها مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة من الوصية، وقد أطلق كل من ابن جرير والنحاس ومكي أنها منصوبة على المصدرية. انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ٢٨٢، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٩٨، "مشكل إعراب القرآن" لمكي ١/ ١٩٢، "الدر المصون" ٣/ ٦٠٦.(٤) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٥، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤٠٠، "زاد المسير" ٢/ ٢٩، "تفسير الحسن" ١/ ٢٦٤.(٥) لم أقف عليه عن عطاء، وانظر: الطبري ٤/ ٢٨٢، "الوسيط" ٢/ ٤٦٧.(٦) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٥، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤٠٠، "زاد المسير" ٢/ ٢٩، ولم أقف على قول سيبويه في كتابه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute